مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

473

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

لدابّته أو نحو ذلك ، لا بأس به ، ولا يلزم الاستئجار والاستعانة وإن كان واجدا ومطاعا ، ويشكل في واجد المملوك والأجير ، ومن الحاجة امتثال أمر المالك ، والوالدين ، والخادم لمخدومه ، والمتعلّم لمعلّمه ، والمنعم لصاحب نعمته ، ومعرفة الوقت والتأذين ، وجهاد العدوّ ، ومصاحبة المحرم الامرأة الجميلة ، أو الخادم المشخّص أو الجليلة ، والقويّ للشيخ الضعيف ، والمريض للاعتماد عليه ، ومن الحوائج طلب الاحتياط في غسل أو إزالة نجاسة ونحوها ما لم يدخل في الوسواس ، فإن دخل فسد الاعتكاف ، ومنها : ما لو احتاج إلى مسألة والمجتهد خارج المسجد ، أو احتاج إلى قرآن وكتاب دعاء أو شيء ممّا تتوقّف عليه العبادة ، ولو أضرّ به الشعر ولم يسعه الحلق في المسجد خرج له ، ومثله طلي النورة والحجامة والفصادة ونحوها من الأعذار ، ومظنّة تمام الاعتكاف فتبيّن خلافه بعد خروجه أو نيّة فراغه » « 1 » . وبعد نقل كلام أستاذه وكلاما من الشيخ الطوسي والعلّامة الحلّي قال : « إلى غير ذلك من كلماتهم المتّفقة على الزيادة على المنصوص في الجملة ، وكأنّ مبناه فهم المثالية ممّا في النصوص ، لكن ينبغي الاقتصار حينئذ على ما علم فيه المماثلة ، أو ظنّ ظنا معتبرا شرعا - إلى أن قال : - إلّا أنّه لا يخفى عليك بعد ذلك كلّه رجحان الاحتياط - الذي هو ساحل بحر الهلكة - في كلّ ما هو غير منصوص ولم يعلم إلحاقه به ، كما أنّه لا يخفى عليك تقييد ذلك كلّه بما إذا لم يستلزم محو صورة الاعتكاف ، وإلّا بطل على كلّ حال » « 2 » . وكلّ مورد جاز الخروج لأجله فهو مقيّد بما إذا لم يستلزم طول الخروج محو صورة الاعتكاف ، وإلّا بطل . 6 - ما لا يجوز للمعتكف فعله حال الخروج : أ - المشي والجلوس تحت الظلال : إذا خرج المعتكف لشيء من الأعذار لم يجز له الجلوس تحت الظلال اختيارا إلى أن يعود إلى المسجد « 3 » ، بل قد نفى عنه

--> ( 1 ) جواهر الكلام 17 : 182 - 183 . ( 2 ) جواهر الكلام 17 : 183 - 184 . ( 3 ) المقنعة : 363 . الكافي في الفقه : 187 . المبسوط 1 : 398 . المراسم : 99 . السرائر 1 : 425 . المعتبر 2 : 735 . التذكرة 6 : 295 . مجمع الفائدة 5 : 382 . المدارك 6 : 334 .